الشيخ محمد تقي التستري

139

قاموس الرجال

منه ، اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعي فيَّ ابن بشير ، اللّهم أرحني منه ; ثمّ قال يا عليّ : ما أحد اجترأ أن يتعمّد علينا الكذب إلاّ أذاقه الله حر الحديد ، وأنّ بناناً كذب على عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) فأذاقه الله حرّ الحديد ، وأنّ المغيرة بن سعيد كذب على أبي جعفر ( عليه السلام ) فأذاقه الله حرّ الحديد ، وأنّ أبا الخطّاب كذب على أبي فأذاقه الله حرّ الحديد ، وأنّ محمّد بن بشير - لعنه الله - يكذب عليّ برئت إلى الله منه ، اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعيه فيَّ محمّد بن بشير ، اللّهم أرحني منه ، اللّهم إنّي أسألك أن تخلصني من هذا الرجس النجس محمّد بن بشير ، فقد شارك الشيطان أباه في رحم أُمّه ، قال عليّ بن أبي حمزة : فما رأيت أحداً قتل بأسوأ قتلة من محمّد بن بشير لعنه الله ( 1 ) . أقول : وفي فرق النوبختي : وفرقة يقال لها : البشيريّة - أصحاب محمّد بن بشير مولى بني أسد من أهل الكوفة - قالت : إنّ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لم يمت ولم يحبس وأنّه حيّ غائب وأنّه القائم المهدي ، وأنّه في وقت غيبته استخلف على الأمر محمّد بن بشير وجعله وصيّه وأعطاه خاتمه ، وعلّمه جميع ما يحتاج إليه رعيّته ، وفوّض إليه أُموره وأقامه مقام نفسه ; فمحمّد بن بشير الإمام بعده ، وأنّ محمّد بن بشير لمّا توفّي أوصى إلى ابنه « سميع » فهو الإمام ، ومن أوصى إليه « سميع » فهو الإمام المفترض الطاعة على الأُمّة إلى وقت خروج موسى ( عليه السلام ) وظهوره ; فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقربون به إلى الله عزّ وجلّ ، فالفرض عليهم أداؤه إلى هؤلاء إلى قيام القائم . وزعموا : أنّ عليّ بن موسى ومن ادّعى الإمامة من ولد موسى بعده فغير طيّب الولادة ، ونفوهم عن أنسابهم وكفّروهم في دعواهم الإمامة وكفّروا القائلين بإمامتهم واستحلّوا دماءهم وأموالهم . وزعموا : أنّ الفرض من الله عليهم ، إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان ، وأنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض ; وقالوا بإباحة المحارم من الفروج والغلمان واعتلّوا في ذلك بقوله عزّ وجلّ : « أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً » . وقالوا بالتناسخ وأنّ الأئمّة عندهم واحد إنّما هم منتقلون من بدن إلى بدن . والمواساة بينهم واجبة في كلّ ما ملكوه من مال ، وكلّ

--> ( 1 ) الكشي : 477 - 483 .